الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

14

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

يشاء انّما الكلام في وجوب الخمس فيه وعدمه فنقول بانّه فرق بين ما يحويه العسكر وهو الأشياء المنقولة وما لم يحوه العسكر وهو غير المنقولات في انّ اغتنام القسم الأوّل . والغلبة عليه يكون مستندا إلى نفس الافراد من المجاهدين من المسلمين المشاركين في الحرب فيأخذون من العدوّ ويغتنمون منه كلما يصل بأيديهم من المنقولات من النقود والسلاح والفراش واللباس والمراكب وغيرها . وانّ الثاني : وهو ما لم يحوه العسكر من الأراضي والعقار وغيرهما فان اغتنامه مستند إلى جميع المسلمين فيعم من حضر الحرب ومن لم يحضره كما في كل حرب يقع بين الطائفتين فإذا اخذ جنود إحداهما بلدا أو مملكة فيعدّ هذا غنيمة الطائفة لا غنيمة خصوص أهل الحرب فعلى هذا يقال بانّ الآية الشريفة وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ الخ وكل رواية تكون مثلها مفادا ظاهرة في وجوب الخمس على ما يغتنمه أهل الحرب لأنّ الامر في قوله تعالى ( اعلموا ) متوجه باهل الحرب وما هو غنيمة لأهل الحرب ليست الا ما هواه أهل الحرب من المنقولات فامر بوجوب الخمس على ما اغتنموا . وأمّا غير المنقول فليس غنيمة لهم حتى يجب عليهم فيه الخمس فالآية الشريفة لا تشمل موضوعا ما لم يحوه العسكر رأسا فلا حاجة إلى استدلال آخر على عدم وجوب الخمس فيما لم يحوه العسكر ولا يبعد ذلك فعلى هذا لا بد من القول بالتفصيل بين ما حواه العسكر وما لم يحوه العسكر فيجب الخمس في الأوّل دون الثاني خلافا لما اختاره السيد المؤلف رحمه اللّه فإنه أوجب الخمس في كل منهما . الخصوصية الرابعة : هل يجب الخمس في الغنائم المأخوذة من الكفار في الحرب بعد اخراج المؤن الّتي أنفقت على الغنيمة بعد تحصيلها بحفظ وحمل ورعى و